مع الحبيب صل الله عليه وسلم

الثمن
عن أنس رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه فقال له عمر : ما أضحك يا رسول الله ؟ قال عليه أفضل السلام : رجلان من أمتي .. جثيا بين يدي الله فقال أحدهما : يارب خذ لي مظلمتي من أخي فقال الله تعالى : كيف تصنع بأخيك ولم يبقى من حسناته شيء قال : إن ذلك ليوم عظيم يحتاج الناس ليحمل من أوزارهم فقال الله عز وجل للطالب : أرفع بصرك فأنظر . فرفع فقال : يارب أرى حدائق من ذهب مكللة باللؤلؤ... لأي نبي هذا ؟ أو لأي صديق هذا ؟ أو لأي شهيد ؟؟ قال رب العزة : لمن أعطى الثمن ؟ قال : يارب ومن يملك ذلك ؟ قال سبحانه وتعالى : أنت تملكه قال : بماذا ؟؟ قال سبحانه وتعالى : بعفوك عن أخيك قال : يارب إني قد عفوت عنه قال الله عز وجل فخذ بيد أخيك وأدخله الجنة فقال رسول الله عليه الصلاة و السلام عن ذلك اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم .. فإن الله يصلح بين المسلمين.

في بر الوالدين

علقمة هو صحابى عاش فى عهد النبوة وكانت لعلقمة هذا قصة عند وفاته،فكان كثير الاجتهاد في طاعة الله، في الصلاة والصوم والصدقة، فمرض واشتد مرضه، فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن زوجي علقمة في النزاع فأردت أن أعلمك يارسول الله بحاله. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم:عماراً وصهيباً وبلالاً وقال: امضوا إليه ولقنوه الشهادة، فمضوا إليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع الأخير، فجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله ، ولسانه لاينطق بها ، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل من أبويه من أحد حيّ؟ قيل يا رسول الله أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للرسول: قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلاّ فقري في المنزل حتى يأتيك. قال: فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: نفسي لنفسه فداء أنا أحق بإتيانه . فتوكأت، وقامت على عصا، وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلَّمت فردَّ عليها السلام وقال: يا أم علقمة أصدقيني وإن كذبتيني جاء الوحي من الله تعالى: كيف كان حال ولدك علقمة؟ قالت:يا رسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما حالك؟ قالت: يا رسول الله أنا عليه ساخطة ، قال ولما؟ قالت: يا رسول الله كان يؤثر علىَّ زوجته، ويعصيني، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال: يا بلال انطلق واجمع لي حطباً كثيراً، قالت: يا رسول الله وما تصنع؟ قال: أحرقه بالنار بين يديك. قالت: يا رسول الله ولدى لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي. قال يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه، فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته مادمت عليه ساخطة، فقالت: يا رسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق يا بلال إليه انظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياءاً مني، فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله. فدخل بلال وقال: يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه ، ثم مات علقمة من يومه، فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه، وحضر دفنه. ثم قال: على شفير قبره ( يامعشر المهاجرين والأنصار من فضَّل زوجته على أمُّه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها . فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتاب العزيف Necronomicon

ظهور أسطورة حورية البحر و القصص التي دارت عنها.... فما حقيقتها؟!

حيوانات مهددة بالإنقراض من العالم